السيد عبد الحسين شرف الدين

23

مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام

بالليل لمحبته عليا وأهل بيته ، فإذا ذكر رجمهم له قالوا : إن اللّه يرجمك . فيقول لهم : تكذبون لو رجمني اللّه أصابني . وفي آخر باب الدال من حياة الحيوان للدميري قال : ان جيرانه بالبصرة كانوا يخالفونه بالاعتقاد ويؤذونه ويرجمونه بالحجارة ويقولون : انما رجمك اللّه . فيقول : كذبتم لو رجمني أصابني . ثم باع الدار فقيل له : بعت دارك ؟ فقال : بل بعت جاري ، فأرسلها مثلا . وفي الأغاني نحوه . وفيه أيضا من الجزء الحادي عشر قال : أتى أبا الأسود نعي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السّلام - وبيعة الحسن - عليه السّلام - فقام على المنبر ونعى لهم عليا فقال في خطبته : وإن رجلا من أعداء اللّه المارقة عن دينه اغتال أمير المؤمنين عليا - كرم اللّه وجهه ومثواه - في مسجده وهو خارج لتهجده في ليلة يرجو فيها مصادفة ليلة القدر فقتله ، فيا للّه من قتيل وأكرم به وبمقتله ، وروحه من روح عرجت إلى اللّه تعالى بالبر والتقى والايمان والإحسان ، لقد أطفأ منه نورا للّه في أرضه لا يبين بعده أبدا ، وهدم ركنا من أركان اللّه تعالى لا يشاد مثله ، فانا للّه وانا اليه راجعون ، وعند اللّه نحتسب مصيبتنا بأمير المؤمنين ، وعليه السّلام ورحمة اللّه يوم ولد ويوم قتل ويوم يبعث حيا .